الشيخ محمد أمين زين الدين
253
كلمة التقوى
[ كتاب اللقطة ] [ المسألة الأولى : ] اللقطة هي المال الضائع من صاحبه ، ولا يد أمينة لأحد عليه ، إذا وجده الانسان وهو لا يعرف مالكه ، فلا يكون المال غير الضائع من اللقطة وإن كان صاحبه مجهولا ، ومن أمثلة ذلك الوديعة والعارية والعين المستأجرة إذا نسي الانسان من هو صاحبها ، ومن أمثلته المال المغصوب إذا أخذه الرجل من يد غاصبه ولا يعلم من هو مالكه ، والعين التي قبضها بالسوم أو قبضها بالمعاملة الفاسدة ونسي من هو مالكها ، فيجري على هذا وعلى أمثاله حكم مجهول المالك لا حكم اللقطة . ولا يكون من اللقطة المال الذي يكون بيد أمينة وإن كان ضائعا ومجهول المالك ، ومثال ذلك أن يلتقط المال الضائع أحد ثم يأخذه شخص آخر من يده ، فيكون المال لقطة للآخذ الأول إذا كان معلوما لا للآخذ الثاني ، وإذا كانت يد الآخذ الأول ليست أمينة ، فلا اعتبار بها ، كما إذا نوى الملتقط الأول في المثال المتقدم تملك المال قبل أن يعرف به فتكون يده خائنة ، فللثاني أن ينتزعه منه ، وإذا أخذه من يده جرت عليه أحكام اللقطة عنده . [ المسألة الثانية : ] تنقسم اللقطة بملاحظة نفس المال الضائع إلى ثلاثة أقسام ، فالمال الضائع الذي يجده الانسان ولا يعرف مالكه ، قد يكون غير إنسان ولا حيوان ، ويسمى هذا القسم لقطة بالمعنى الأخص ، وقد يكون حيوانا وليس بانسان ، ويسمى بالضالة ، وقد يكون انسانا ويسمى اللقيط ، والمعنى الشامل للأقسام الثلاثة هي اللقطة بالمعنى العام . والأقسام الآنف ذكرها مختلفة في الأحكام وفي بعض الشروط والآثار ، فاللقيط مثلا لا يختص بالانسان المملوك كما إذا كان محكوما